الشيخ محمد علي الگرامي القمي
122
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
وان سئلت : لو كان العقلي غافلا عن ما سوى الله فكيف يدبر العالم كما قال الفلاسفة . أجبنا : انه بشدة وجوده وكماله يجذب ما دونه من العوالم من جهة توجه العوالم الدانية إلى الكمال فطرة فالباب باب الانجذاب وسائر العوالم يتوجه إلى عالم العقول لكماله الحاصل من انجذا به إلى الرب تعالى « 1 » ولذلك تقول توجه الأنبياء ( ع ) أيضا إلى الناس انما هو من جهة امر الله تعالى ففي توجههم إلى الناس توجه إلى الرب تعالى . ثم هل العقول الكلية عشرة أو أزيد أو أقل ؟ لا برهان عليه وان جعلها المشهورة عشرة . 3 - إذا توجه الشئ إلى غيره توجه الحب والعلاقة فباول مرتبة من التوجه الحيى يذهب قدر من وجوده واستقلاله ويغفل عن وجود نفسه بقدر توجهه إلى غير ، ثم إذا زاد الحب فهواه فعشقه فاشتد عشقة بحيث لا يرى الا المحبوب ولا يتوجه الا اليه لم يبق من نفسه سوى هيكل مادي صرف ليس له روح من نفسه بل روحه وارادته وقدرته بيد المحبوب ويعبر عن هذه الحالة بحاله الفناء في المحبوب وليس المراد فناء الجسم ( حتى يرد اشكال الحلول والاتحاد ) وهو واضح ، بل ولافناء الروح حقيقة بمعنى انعدام الروح من عالم الكون والوجود أو الموت . بل المراد هو الفناء الذي نسميه فناء مجازيا وهو فناء حقيقي عند أهل المعرفة بل وعند أهل الدقة من علماء معرفة النفس بمعنى ان
--> ( 1 ) من تماشاى تو ميكردم وغافل بودم * كز تماشاى تو جمعى بتماشاى منند .